الذئبة الحمراء Lupus Erythromatosus


 

ما هو مرض الذئبةالحمراء؟
هو مرض من أمراض الجهاز المناعى المزمنة والتى تصيب أعضاء كثيرة من الجسم وأشهرها: الجلد، المفاصل ، والكلى، وهو مرض مزمن يستمر لفترة طويلة. وتعنى كلمة مرض من أمراض الجهاز المناعى أن هذا المرض يحدث نتيجة خلل فى الجهاز المناعى للجسم تجعله بدلاً من حماية الجسم من البكتريا والفيروسات فإن الجسم يهاجم نفسه. ويرجع اسم الذئبة الحمراء إلى أوائل القرن العشرين. وكلمة الذئبة مشتقة من اللغة اللاتينية وهى تصف الطفح الجلدى على وجه المريض, والذى يذكر الطبيب بالعلامات البيضاء الموجودة على وجه الذئب، وكلمة الحمراء مشتقة أيضاً من اللغة اللاتينية وهى تصف لون الطفح الجلدى.


سبب المرض:
لا يزال سبب الذئبة الحمراء غير معروف إلا أنه مرض من أمراض اضطراب الجهاز المناعي حيث يفقد الجهاز المناعي قدرته على التفرقة بين الأجسام الغريبة وأنسجة الجسم نفسه فيقع الجهاز المناعي في خطأ وينتج أجسام مضادة تهاجم خلايا الجسم نفسه وتقضى عليها على أنها أجسام غريبة. ونتيجة هذا الخطأ يكون حدوث التهاب في أعضاء كثيرة من الجسم كالمفاصل والكلى والجلد. وكلمة التهاب تعنى أن المنطقة المصابة تكون دافئة، حمراء، منتفخة ومؤلمة, واستمرار الالتهاب في هذه الأعضاء يؤدى إلى تلفها وفقدانها وظائفها الطبيعية ولذلك يهدف علاج المرض إلى تقليل الالتهاب.

ويعتقد أن تفاعل بعض العوامل الوراثية مع بعض العوامل البيئية هو المسبب لهذا الاضطراب في الجهاز المناعي. ويعتبر اضطراب الهرمونات عند البلوغ أو التعرض لأشعة الشمس أو الإصابة ببعض الفيروسات أو تناول بعض الأدوية من أشهر العوامل التي تؤدى إلى الإصابة بالمرض.

هل هو مرض وراثي؟
لا يعتبر مرض الذئبة الحمراء من الأمراض الوراثية إذ أنه لا ينتقل من الآباء إلى الأبناء إلا أنه من الممكن وراثة بعض الجينات التي تجعل الأبناء أكثر احتمالية للإصابة بالمرض. وقد لوحظ ظهور حالات جديدة أكثر في الأسر التي يوجد مصاب بالمرض بين أفرادها مما يدل على وجود استعداد جيني للإصابة بالمرض.

الأشخاص الأكثر عرضة :
تعتبر السيدات في سن الخصوبة (من 15 إلى 45 سنة) هن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض وتكون الإصابة بين السيدات إلى الرجال 1:9 ولكن في الأطفال وقبل سن البلوغ تكون نسبة المرض في الذكور أكثر من الإناث. وتكثر الإصابة بالمرض في أطفال إفريقيا، أمريكا,و آسيا.

أنواع مرض الذئبة الحمراء :

  • نوع جلدي: ويترك آثاراً جلدية تشبه ما تتركه عضة الذئب من آثار.

  • نوع دوائي: تظهر علاماته مع تناول بعض أدوية الصرع أو المضادات الحيوية أو بعض أدوية الضغط، وتختفي أعراض المرض عند الامتناع عن تناول الدواء المسبب.

  • نوع جهازي: وهو الأكثر انتشارا ويصيب بعض أجهزة الجسم مع وجود علامات جلدية أو بدونها.

ما هي أعراض المرض؟
تبدأ أعرض المرض في الظهور تدريجياً خلال فترة تتراوح ما بين الأسابيع إلى الشهور وفى بعض الأحيان السنوات، ولعل الشعور بالإجهاد هو من أوائل أعراض المرض كما قد يحدث ارتفاع في درجة الحرارة وانخفاض الوزن وفقدان الشهية في نسبة كبيرة من المصابين بالمرض.
ومع مضى الوقت تبدأ الأعراض المميزة للمرض وتكون نتيجة إصابة أعضاء متعددة من الجسم مثل الجلد والذي يكون في صورة طفح جلدي، حساسية للشمس، وقرح في الفم والأنف، وقد يأخذ الطفح الجلدي على الوجه شكل الفراشة والذي يظهر عبر الأنف والخدين. كذلك قد يحدث تساقط في الشعر و في بعض الأحيان يتغير لون الأصابع من الأحمر إلى الأبيض ثم الأزرق عند التعرض للبرد ومن الممكن أيضاً أن يحدث تيبس أو تورم بالمفاصل، ألم في العضلات، أنيميا، صداع، تشنجات أو ألم في الصدر. كذلك قد تتأثر الكلى في بعض المرضى ويظهر ذلك في صورة ارتفاع في ضغط الدم، ظهور دم أو بروتين في البول أو حدوث تورم في القدمين والجفون.

كيف تشخص المرض؟
يعتمد تشخيص المرض على اجتماع ظهور الأعراض مع نتائج الاختبارات وبعد استبعاد الأمراض الأخرى; وللمساعدة في التفرقة بين مرض الذئبة الحمراء والأمراض الأخرى وضع أطباء الكلية الأمريكية للروماتيزم لائحة مكونة من 11 عرض والتي تمثل أكثر الأعراض شيوعاً في مرض الذئبة ولتشخيص المرض يجب ظهور 4 أعراض من بين هؤلاء الأحد عشر عرضاً في أي وقت منذ حدوث المرض ويكون الطبيب المتمرس قادراً على تشخيص المرض وتشمل اللائحة الأعراض التالية:

  1. لطفح الجلدي: يظهر الطفح الجلدي على شكل الفراشة ويكون لونه أحمراً ويظهر على الخدين وحاجز الأنف.

  2. الحساسية من ضوء الشمس: وتحدث نتيجة تفاعل الجلد عند تعرضه لأشعة الشمس بينما لا تتأثر الأجزاء المغطاة بالملابس بأشعة الشمس.

  3. التهاب الذئبة الحمراء الجلدي الدائري: ويظهر على شكل طفح جلدي دائري مرتفع عن ما حوله من جلد ومغطى بالقشور ويظهر في الوجه أو فروة الرأس، الأذن.

  4. قرح الأغشية المخاطية: وهى قرح صغيرة تظهر في الفم والأنف وتكون غير مؤلمة وقد تؤدى قرح الأنف إلى حدوث فصام أو نزيف من الأنف.

  5. التهاب المفاصل: يعانى معظم المصابين بالمرض من آلام بالمفاصل والتي قد تتورم أيضاً ولعل أشهر المفاصل تعرضاً للالتهاب هي مفاصل اليد، الرسغ، الكوع، الركبة. ومن الممكن أن تنتقل الآلام من مفصل إلى آخر. إلا أنه في أغلب الأحوال لا يؤدى التهاب المفاصل في مرض الذئبة الحمراء إلى حدوث تشوهات مزمنة.

  6. التهاب الغشاء البلوري للرئة/القلب: قد يحدث التهاب في الأغشية المحيطة بالقلب والرئة مما يؤدى إلى حدوث آلام بالصدر خاصة مع التنفس وقد يتجمع بعض السائل حول القلب أو الرئة.

  7. الكلى: تتأثر الكلى في معظم لمصابين بمرض الذئبة الحمراء وتتراوح الإصابة ما بين البسيطة والخطيرة. والبداية غالباً ما تكون بدون أعراض ويتم الكشف عنها بعمل تحليل للبول أو تحليل للدم لقياس وظائف الكلى وقد تتطور الإصابة فيظهر دم في البول وتتورم القدمين والوجه.

  8. الجهاز العصبي: لعل الصداع النصفي هو أشهر أعراض تأثر الجهاز العصبي في مرض الذئبة الحمراء إلا أنه قد تحدث بعض التشنجات أو بعض الأعراض النفسية والعصبية كصعوبة التركيز والتذكر، تقلب المزاج، اكتئاب وتغير السلوك.

  9. اضطراب خلايا الدم: في مرض الذئبة الحمراء تتكون أجسام مضادة تهاجم خلايا الدم ويؤدى ذلك إلى تكسير كرات الدم الحمراء وحدوث نوع من أنواع الأنيميا. أما تكسير كرات الدم البيضاء فغالباً لا يكون خطيراً في مرض الذئبة الحمراء أما تكسير الصفائح الدموية فينتج عنه حدوث كدمات ونزيف في أجزاء مختلفة من الجسم سواء تحت الجلد أو في الجهاز الهضمي، البولي، الرحم، أو المخ.

  10. الاضطرابات المناعية: المقصود بها الأجسام المضادة الموجودة في الدم والتي تشير إلى وجود مرض الذئبة الحمراء وتشمل:
    أ- مضادات الأحماض النووية (مضاد د ن أ/ DNA-Anti): وهى أجسام مضادة للمادة الوراثية في الخلية ويمكن تكرار قياس كمية هذه الأجسام المضادة أثناء المرض لأن كميتها تزيد مع مم زيادة نشاط المرض، ولذلك هي تعطى دلالة للطبيب عن نشاط المرض.
    ب- مضادة س م (Sm-Anti): تحمل هذه الأجسام المضادة اسم أول مريض اكتشف وجودها عنده (سميث) وظهورها يؤكد تشخيص الذئبة الحمراء.
    ج- مضادات الدهون الفسفورية (antibodies phospholipidAnti): .

  11. مضاد أ ن أ (ANA): وهى أجسام مضادة ضد نواة الخلية وتظهر في كل مرضى الذئبة الحمراء تقريباً ولكن وجودها وحده ليس بدليل قاطع على مرض الذئبة الحمراء إذ أنه من الممكن تواجدها في أمراض أخرى كما تتواجد في 5% من الأصحاء.

الاختبارات المعملية
تساعد الاختبارات المعملية على تشخيص مرض الذئبة الحمراء وتحديد مدى إصابة أعضاء الجسم فاختبارات البول والدم الدورية تساعد على تقييم نشاط وشدة المرض، كما تحدد مدى استجابة جسم المريض للأدوية المستخدمة وبيان أية أعراض جانبية قد تظهر خلال فترة العلاج.

ويمكن تقسيم الاختبارات المعملية التي يتم عملها لمريض الذئبة الحمراء إلى الآتي:

  • التحاليل الروتينية:

مثل سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء ومعامل البروتين المتفاعل-س وكلاهما يزيد مع الالتهاب. صورة كاملة للدم لبيان وجود فقر دم (أنيميا) وعدد صفائح الدم وكرات الدم البيضاء.

فصل بروتينات الدم قد يظهر زيادة في شق الجاما جلوبيولين الدال على حدوث التهاب أو نقصان في الزلال إشارة إلى إصابة الكلى.
الفحوصات الكيميائية التي توضح مدى تأثر بعض الأعضاء خاصة الكلى (زيادة في مستوى اليوريا والكرياتينين بالدم)، أو الكبد (ارتفاع في منسوب إنزيمات الكبد)، أو العضلات (ارتفاع إنزيمات العضلات).

تحاليل البول في تشخيص مرض الذئبة الحمراء ومتابعة المريض لتقييم مدى إصابة الكلى. ومن الأفضل عمل هذه التحاليل في مواعيد منتظمة حتى لو كان المرض غير نشط فظهور كميات كبيرة من الزلال في البول أو كرات دم حمراء قد يشير إلى درجة إصابة الكلى، وفى بعض الأحيان قد يطلب من الطفل المصاب تجميع البول لمدة 24 ساعة كي يتمكن الطبيب المعالج من تقييم شدة إصابة الكلى.

  • الاختبارات المناعية:

- الأجسام المضادة للنواة (أ ن أ(
-
مضاد الأحماض النووية (د ن أ(
-
مضاد س م.
-
مضاد الدهون الفوسفوي.
-
الاختبارات المعملية لقياس المكمل الثالث والرابع وهذه هي بروتينات موجودة طبيعياً في الدم ووظيفتها هي المساعدة في تدمير البكتيريا وتنظيم رد فعل الجهاز المناعي في حالة حدوث التهاب، لذلك عندما تكون نسبة هذه المكملات قليلة في الدم يكون ذلك إشارة إلى نشاط المرض وخاصة إصابة الكلى.
كما أن هناك بعض الفحوصات الأخرى والتي تساعد على تقييم مدى تأثير مرض الذئبة الحمراء على أعضاء الجسم المختلفة مثل أخذ عينة من الكلى وهو اختبار هام لأنه يعطى معلومات عن نوع ودرجة إصابة الكلى مما يساعد على اختيار العلاج المناسب. كذلك قد يساعد أخذ عينة من الجلد على تشخيص التهاب الأوعية الدموية في الجلد وطبيعة أنواع الطفح الجلدي. كذلك قد يحتاج الطبيب المعالج إلى عمل أشعة عادية على الصدر للكشف عن القلب والرئة، رسم قلب، عمل وظائف التنفس لتقييم مدى كفاءة الرئتين، رسم مخ، رنين مغناطيسي للمخ وأخذ عينات من الأنسجة المختلفة.

مرض الذئبة الحمراء و الحمل:
تستطيع معظم السيدات الذين يعانون من مرض الذئبة الحمراء الحمل وإنجاب الأطفال بصورة طبيعية، ويعتبر الوقت الذي يكون فيه المرض كامناً هو الوقت الأمثل للحمل خاصة إذا كانت المريضة لا تأخذ أية أدوية سوى جرعة صغيرة من الكورتيزون (باستثناء الكورتيزون، فإن باقي الأدوية تؤثر على الجنين). وقد تصادف بعض السيدات اللاتي تعانين من المرض بعض الصعوبات في الحمل خاصة مع نشاط المرض أو مع استخدام الأدوية. كذلك فقد تحدث بعض حالات الإجهاض أو الولادة المبكرة أو قد تحدث بعض تشوهات بالجنين وهو ما يسمى "الذئبة الحمراء في الأطفال حديثي الولادة" كذلك فإن بعض السيدات قد تعانى من ارتفاع مستوى مضادات الدهون الفسفورية في الدم وهو ما قد يسبب مشاكل مع الحمل.
كما تجدر الإشارة أن الحمل ذاته قد يؤدى إلى نشاط في مرض الذئبة الحمراء، ولذلك ينصح دائماً بمتابعة المريضة مع طبيبها المعالج ومن الأفضل التعاون الدائم بين طبيب أمراض النساء والولادة من جهة وطبيب الروماتيزم من جهة أخرى.
ولعل أفضل وسائل الوقاية من الحمل لمرضى الذئبة الحمراء هي العازل الطبي الذكرى أو الأنثوي كما يمكن استخدام مضادات الحيوانات المنوية الموضعية. أما حبوب منع الحمل فنظراً لأنها تحتوى على هرمون الأستروجين فإنها قد تؤدى إلى نشاط الذئبة الحمراء.

الرضاعة الطبيعية ممكنة إذا كانت المريضة تعالج بمضادات الالتهاب أو جرعات صغيره من الكورتيزون ولكن يجب تجنبها في حالة استعمال مثبطات المناعة.

علاج مرض الذئبة الحمراء
حتى الآن لا يوجد علاج ناجع وجذري للمرض ولكن يهدف العلاج إلى منع المضادات وعلاج أعراض ومضاعفات المرض. وعندما يتم تشخيص مرض الذئبة الحمراء يكون المرض غالباً في أشد مراحل نشاطه، وفى هذه المرحلة يحتاج الطبيب إلى استخدام كمية كبيرة من الأدوية للسيطرة على المرض ومنع تلف الأعضاء، وفى معظم الحالات يكون العلاج ناجحاً وتتم السيطرة على المرض الذي يبدأ نشاطه في التراجع ويتم سحب الأدوية تدريجياً حتى يحتاج المريض إلى جرعات قليلة أو قد يتم الاستغناء عن العلاج تماماً.

ما هو العلاج؟
معظم أعراض الذئبة تحدث نتيجة للالتهاب ولذلك يكون هدف العلاج هو تقليل هذه الالتهابات وبصفة عامة هناك 4 مجموعات من الأدوية هي الأكثر استخداماً في علاج الأطفال المصابين بمرض الذئبة الحمراء وهى:

  • مضادات الالتهاب غير الكورتيزون: تستخدم هذه الأدوية للسيطرة على آلام المفاصل وينصح باستخدامها لفترات ليست بالطويلة ويتم تقليل الجرعة مع بدء تحسن التهاب المفاصل. وتشمل هذه العائلة مجموعة كبيرة من الأدوية منها الأسبرين (إلا أن استخدامه قل كثيراً في الآونة الأخيرة كمضاد للالتهاب) ولكنه يستخدم في حالة ارتفاع نسبة مضادات الدهون الفسفورية لمنع تجلط الدم.

  • الأدوية المضادة للملاريا: هي مفيدة جداً في علاج أنواع الطفح الجلدي الذي يظهر في مرض الذئبة الحمراء ويبدأ التأثير الإيجابي للدواء بعد فترة قد تستغرق عدة شهور إلا أنه يجب التأكيد هنا على أنه لا يوجد علاقة بين الذئبة الحمراء والملاريا.

  • الكورتيزون: وهذا العقار هو العلاج الأساسي للذئبة الحمراء خاصة في المرحلة الأولى من المرض لتقليل الالتهاب والحد من نشاط الجهاز المناعي وتتراوح فترة استخدام هذا العقار ما بين الأسابيع والشهور وفى أغلب الأحوال قد يحتاج المريض إلى العلاج بهذا الدواء لسنوات عديدة. وتعتمد الجرعة الأولى وعدد تكرارها اليومي على شدة المرض والأعضاء المصابة وقد يحتاج بعض المرضى جرعات كبيرة من الكورتيزون سواء عن طريق الفم أو الحقن في الوريد وذلك في حالات إصابة الجهاز العصبي أو الكلى، كذلك في حالات الأنيميا الناتجة عن تكسير كرات الدم الحمراء. ويشعر المريض بتحسن كبير في خلال أيام من بداية العلاج بالكورتيزون ويتم تقليل جرعة العقار تدريجياً بعد السيطرة على المرض مع تكرار التحاليل للتأكد من السيطرة على نشاط المرض حتى يصل المريض إلى أقل جرعة ممكنة وفعالة في نفس الوقت في السيطرة على المرض.

  • الأدوية المثبطة للجهاز المناعي: وتعمل بطريقة مختلفة عن الكورتيزون إذ أنهما قادران على تثبيط الجهاز المناعي وتقليل نشاطه. وتستخدم هذه العقارات حينما يكون الكورتيزون وحده غير قادر على إيقاف نشاط المرض أو عندما يسبب الكورتيزون أعراضاً جانبية خطيرة. ويعتقد أن استخدام مثل هذه الأدوية بالإضافة إلى الكورتيزون يعطى نتيجة أفضل من استخدام الكورتيزون وحده. ولكن يجب الإشارة إلى أن هذه الأدوية المثبطة للمناعة لا تحل محل الكورتيزون.ً ويمكن أخذها في صورة أقراص ولكن في حالات الإصابة الشديدة للكلى أو في حالة حدوث بعض الأعراض الخطيرة قد تعطى في صورة حقن وريدي و في هذه الحالة يعطى بجرعات كبيرة قد تصل إلى 10-15 مرة أكبر من الجرعة اليومية عن طريق الفم.

  • العلاج البيولوجي: وهى أدوية تمنع تصنيع الأجسام المضادة; واستعمالها في الذئبة لا يزال تحت الاختبار والأبحاث. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأبحاث في مجال الأمراض المناعية وبالذات في مرض الذئبة الحمراء مكثفة وتهدف إلى معرفة كيفية حدوث الالتهاب وماهية خلل الجهاز المناعي وذلك من أجل توجيه العلاج إلى نقطة محددة بدلاً من إثباط كل الجهاز المناعي، وتفتح مثل هذه الأبحاث مستقبلاً مشرقاً لمرض الذئبة الحمراء.